السيد محمد باقر الصدر
171
دروس في علم الأصول ، الحلقة الثانية ( تراث الشهيد الصدر ج 6 ق 1 )
تعريف علم الأصول يُعرَّف علم الأصول عادةً بأ نّه : « العلم بالقواعد الممهّدة لاستنباط الحكم الشرعي » « 1 » . وتوضيح ذلك : أنّ الفقيه في استنباطه - مثلًا - للحكم بوجوب ردّ التحيّة من قوله تعالى : « وَإِذا حُيِّيتُمْ بِتَحِيَّةٍ فَحَيُّوا بِأَحْسَنَ مِنْها أَوْ رُدُّوها » « 2 » يستعين بظهور صيغة الأمر في الوجوب ، وحجّيّة الظهور . فهاتان قاعدتان ممهّدتان لاستنباط الحكم الشرعيّ بوجوب ردّ التحيّة . وقد يلاحظ على التعريف : أنّ تقييد القاعدة بوصف التمهيد يعني أنّها تكتسب اصوليّتها من تمهيدها وتدوينها لغرض الاستنباط ، مع أنّنا نطلب من التعريف إبداء الضابط الموضوعيّ الذي بموجبه يدوّن علماء الأصول في علمهم هذه المسألة دون تلك ، ولهذا قد تحذف كلمة « التمهيد » ويقال : « إنّه العلم بالقواعد التي تقع في طريق الاستنباط » .
--> ( 1 ) القوانين 1 : 5 ( 2 ) النساء : 86